تقرير بحث السيد الخميني للسيد محمد الصدر

294

كتاب البيع

له بالحروب والغزوات بالمرّة ، كصحّة إطلاقه على من خاض الحرب مرّة أو مرّتين ، إلّا أنَّه لم يقتحم ما اقتحمه الرجال في حروبهم الدفاعيّة وغيرها ، فيدّعى أنَّ فلاناً ليس برجلٍ ؛ بملاكِ أنَّ ما خاضه منها بمنزلة العدم ، فيصحّ الادّعاء بلا إشكالٍ . فقد ظهر : أنَّ ما لا يرتفع بالحديث من الأحكام بالنسبة إلى ما يرتفع منها كالعدم ، فيكون الادّعاء صحيحاً ، ويكون المراد رفع جميع الآثار أو الآثار الظاهرة الهامّة منها . حول المراد من الإكراه في عنوان المسألة ثمّ إنَّ الشيخ الأعظم قدس سره أفاد : أنَّ الإكراه في محلّ البحث بمعنى : حمل الغير على ما يكرهه ؛ حسبما يظهر من استعمال اللغة والعرف له « 1 » . وفي ضوء تحديد الإكراه بما ذكر وقع الشيخ قدس سره كالسيّد اليزدي قدس سره « 2 » في اضطرابٍ ؛ من جهة أنَّ المضطرّ لا طيب نفس له ، فأفاد السيّد قدس سره بأنَّ له طيب نفسٍ في مرتبةٍ ثانيةٍ « 3 » ، فيما صرّح الشيخ قدس سره بوقوع طيب النفس عند إيقاع العقد « 4 » . وقد تقدّم : أنَّ طيب النفس ليس شرطاً في صحّة العقد ، بل يُعتبر فيها أن لا يقع بإكراه مكرهٍ : سواءٌ أكان مقترناً مع طيب النفس أم لم يكن كذلك . والصحيح : أنَّ الإكراه حمل الغير على فعلٍ قهراً ، لا كما صرّح به

--> ( 1 ) راجع : كتاب المكاسب 311 : 3 ، حقيقة الإكراه . ( 2 ) راجع : حاشيته على المكاسب 44 : 2 ، الشرط الثالث : الاختيار . ( 3 ) أُنظر المصدر المتقدّم . ( 4 ) راجع : كتاب المكاسب 312 : 3 ، حقيقة الإكراه .